الشهيد الثاني
175
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« السادسة » : « عقد النكاح لو وقع فضولًا » من أحد الجانبين أو منهما « يقف على الإجازة من المعقود عليه » إن كان كاملًا « أو وليّه » الذي له مباشرة العقد إن لم يكن « ولا يبطل » من أصله « على الأقرب » لما رُوي من أنّ جارية بكراً أتت النبيّ صلى الله عليه وآله فذكرت أنّ أباها زوّجها وهي كارهة فخيّرها النبيّ صلى الله عليه وآله « 1 » وروى محمّد بن مسلم أنّه سأل الباقر عليه السلام عن رجل زوّجته امّه وهو غائب قال : « النكاح جائز ، إن شاء الزوج قَبِل ، وإن شاء ترك » « 2 » وحملُ القبول على تجديد العقد خلاف الظاهر . وروى أبو عبيدة الحذّاء في الصحيح أنّه سأل الباقر عليه السلام عن غلام وجارية زوّجهما وليّان لهما وهما غير مدركين ، فقال : « النكاح جائز ، وأ يّهما أدرك كان له الخيار » « 3 » وحُمل الوليّ هنا على غير الأب والجدّ بقرينة التخيير « 4 » وغيرها من الأخبار « 5 » وهي دالّة على صحّة النكاح موقوفاً وإن لم نقل به في غيره من العقود . ويدلّ على جواز البيع أيضاً حديث عروة البارقي في شراء الشاة « 6 » ولا قائل باختصاص الحكم بهما ، فإذا ثبت فيهما ثبت في سائر العقود .
--> ( 1 ) السنن الكبرى 7 : 117 . ( 2 ) الوسائل 14 : 211 ، الباب 7 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل 17 : 527 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث الأوّل . ( 4 ) حمله على ذلك في المختلف 7 : 105 . ( 5 ) الوسائل 17 : 528 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 2 . ( 6 ) السنن الكبرى 6 : 112 ، والمستدرك 13 : 245 ، الباب 18 من أبواب عقد البيع وشروطه ، وفيه حديث واحد .